الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
255
كتاب النور في امام المستور ( ع )
وأيضا إمّا أن تمسّكوا بالعترة أهل البيت وإمّا لا ، وعلى الثاني هم أهل ضلال قضية ما مرّ ، وعلى الأوّل فالعترة أقوى في الوصف ، ومن ذلك يظهر كونهم بأنفسهم من أهل البيت والعترة لا غيرهم . وبعبارة أخرى غير [ العترة ] أهل البيت لمّا كان هداهم وخلوصهم من الضلال موقوفا على التمسك بأهل البيت واتّباعهم نحو التمسّك بالكتاب وأتباعه وعلى أن يكون لهم إمام وعلى أن يكونوا مع الجماعة ولا يكونوا فارقوهم ، وإلّا كانوا أهل ضلال وأهل جاهليّة حسب ما مرّ ، وتلك الطائفة لمّا وصفوا بالهدى وأثبت لهم المرتبة العليا من غير اعتبار شيء فيهم ، فهم نفس العترة لأنّهم الذين لا يتوقّف هداهم وخلوصهم من الضلال على اتّباع غيرهم ، واتّخاذ إمام وموافقة جماعة بل هم في أنفسهم هداة مهتدون « لا يضرّهم من خالفهم » « ولا من كذبهم » « ولا من خذلهم » ولا بدّ هم أيضا الأئمة الاثنا عشر وإلّا كان لهم إمام ويظهر من ذلك أيضا أنّ هؤلاء الاثني عشر أيضا من نفس العترة لا من غيرهم وإلّا لتوقّف هداهم على اتباعهم ؛ فلاحظ . [ فصل ، في أنّ الإمارة والملك والخلافة في قريش مدّة الإسلام ] في الجزء الثاني من الأجزاء الستّة من « مسند الإمام أحمد » في أحاديث ابن عمر ، في التاسعة والعشرين من الجزء في الطبع : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا معاذ ، حدّثنا عاصم بن محمّد ، سمعت أبي يقول : سمعت عبد اللّه بن عمر ، يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من النّاس اثنان » قال : وحرّك إصبعيه يلويهما هكذا « 1 » . وفي الثّالثة والتسعين : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو النّضر ، حدّثنا
--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 29 .